يوسف بن تغري بردي الأتابكي

7

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وكانوا قد أساءوا إلى المصريين ونهبوهم وارتكبوا معهم كل قبيح فخافوا منهم فتوجهوا إلى الصعيد وخطب في ذلك النهار بالقاهرة ومصر والقلعة للملك الناصر صلاح الدين يوسف المذكور وفي جميع البلاد وأيقن كل أحد بزوال دولة الملك المعز أيبك وبات في تلك الليلة جمال الدين بن يغمور بالعباسة وأحمى الحمام للملك الناصر صلاح الدين يوسف وهيأ له الإقامة كل ذلك والملك الناصر ما عنده خبر بما وقع من القتال والكسرة وهو واقف بسناجقه وأصحابه ينتظر ما يرد عليه من أمر جيشه وأما أمر المصريين فإنه لما وقعت الهزيمة عليهم ساق الملك المعز أيبك وأقطاي الجمدار المعروف ب أقطيا في ثلاثمائة فارس طالبين الشام هاربين فعثروا في طريقهم بشمس الدين لؤلؤ المقدم ذكره والضياء القيمري فساق شمس الدين لؤلؤ عليهم فحملوا عليه فكسروه وأسروه وقتلوا ضياء الدين والقيمري وجئ بشمس الدين لؤلؤ إلى بين يدي الملك المعز أيبك فقال الأمير حسام الدين بن أبي على لا تقتلوه لنأخذ به الشام فقال أقطاي الجمدار هذا الذي يأخذ مصر منا بمائتي قناع وجعلنا مخانيث كيف نتركه وضربوا عنقه وساقوا على حمية إلى جهة فاعترضوا طلب السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف فوقع المصاف بينهم